العلامة المجلسي
33
بحار الأنوار
قول الله سبحانه وتعالى " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ( 1 ) ويقرأ " إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ، ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا " ( 2 ) . فقال المفضل يا مولاي أي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال الصادق عليه السلام : يا مفضل إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اللهم حملني ذنوب شيعة أخي وأولادي الأوصياء ما تقدم منها وما تأخر إلى يوم القيامة ، ولا تفضحني بين النبيين والمرسلين من شيعتنا فحمله الله إياها وغفر جميعها ( 3 ) قال المفضل : فبكيت بكاء طويلا وقلت : يا سيدي هذا بفضل الله علينا فيكم قال الصادق عليه السلام : يا مفضل ما هو إلا أنت وأمثالك بلى يا مفضل لا تحدث بهذا الحديث أصحاب الرخص من شيعتنا فيتكلون على هذا الفضل ، ويتركون العمل فلا يغني عنهم من الله شيئا لأنا كما قال الله تبارك وتعالى فينا " لا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون " ( 4 ) . قال المفضل : يا مولاي فقوله " ليظهره على الدين كله " ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله ظهر على الدين كله ؟ قال : يا مفضل لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله ظهر على الدين كله ما كانت مجوسية ولا يهودية ولا صابئية ولا نصرانية ، ولا فرقة ولا خلاف ولا شك
--> ( 1 ) براءة : 34 ، الصف : 9 . ( 2 ) الفتح : 31 . ( 3 ) هذا من عقائد الغلاة ، فإنهم كانوا يعتقدون أن كل من والى الأئمة عليهم السلام جاز لهم ترك العبادة اتكالا على ذلك ، وكان أصحابنا القدماء يمتحنون من رمى بالغلو في أوقات الصلاة قال النجاشي ص 253 في محمد بن أورمة أبو جعفر القمي ذكره القميون وغمزوا عليه ورموه بالغلو حتى دس عليه من يفتك به فوجدوه يصلى من أول الليل إلى آخره فتوقفوا عنه . ( 4 ) الأنبياء : 28 .